تقرير بحث النائيني للكاظمي
108
فوائد الأصول
الترخيص الواقعي والتوسط في التكليف ، وقد مال إليه شيخنا الأستاذ - مد ظله - بل قواه في ابتداء الامر ، ولكن عدل عنه في فذلكة البحث واختار الترخيص الظاهري والتوسط في التنجيز ( 1 ) وهو الذي ينبغي المصير إليه ، والذي يسهل الخطب هو : أنه لا يترتب على الوجهين ثمرة مهمة ، وقد تقدم في دليل الانسداد شطر من الكلام في ذلك ، فراجع . الأمر السادس : لو كانت الأطراف تدريجية الوجود بحيث كان وجود بعضها بعد تصرم الآخر ، ففي تأثير العلم الاجمالي مطلقا ، أو عدمه مطلقا ، أو التفصيل بين ما كان للزمان دخل في الخطاب والملاك وبين مالا يكون له دخل في ذلك ، وجوه . وتفصيل ذلك هو أنه تارة : يكون للزمان الذي هو ظرف وقوع المشتبه دخل في التكليف خطابا وملاكا كالأحكام المترتبة على الحيض ، فان الحيض هو الدم الذي تراه المرأة في أيام العادة ولزمان العادة دخل في ثبوت تلك الأحكام ملاكا وخطابا . وأخرى : لا يكون للزمان دخل في التكليف لا ملاكا ولا خطابا وإنما يكون الزمان ظرفا لوقوع المشتبه خارجا ، من باب أن كل فعل لابد وأن يقع في الزمان من دون أخذه في موضوع التكليف شرعا ، كحرمة الغيبة والكذب والربا ونحو ذلك . وثالثة : يكون للزمان دخل في الامتثال والخروج عن عهدة التكليف من دون أن يكون له دخل في الملاك والخطاب نظير الواجب المعلق على القول به . ويمكن أيضا أن يكون للزمان دخل في حسن الخطاب من دون أن يكون له
--> ( 1 ) أقول : فياليت كان باقيا على ما كان أولا ! لما عرفت من البيان في الحاشية السابقة ، فراجع .